مائة عام على اغتيال روزا لوكسمبورغ: لم تكن لتتفق مع يساريي اليوم

مائة عام على اغتيال روزا لوكسمبورغ: لم تكن لتتفق مع يساريي اليوم
يصادف اليوم 15 كانون الثاني 2019 ذكرى مرور مائة عام على اغتيال المنظّرة الماركسية والفيلسوفة الألمانية (من أصول بولونية) روزا لوكسمبورغ. تحت هذا العنوان كتبت صحيفة اكسبريسن السويدية مقالاً بمناسبة اغتيالها:


"قتلت روزا لوكسمبورغ بطريقة وحشية بأيدي القوات الألمانية النازية التي كانت تعمل بتأثير سلطة الاشتراكيين الديمقراطيين، وألقيت بجثتها في قناة لاندويهر في برلين. لم تحصل هذه المرأة الثورية على أي اعتراف عادل بين صفوف الماركسيين، وكانت انتقاداتها الحادة للتعبيرات الديكتاتورية للثورة البلشفية، وسياسة الامتثال للاشتراكية الديمقراطية محط ازدراء على الدوام.

 

ما الذي كان سيحدث لو أن أفكار هذه المرأة الطليعية الجدلية الخطيرة للغاية جرى تحقيقها في سياق تاريخي  مختلف. لقد وصفها ستالين بأنها عالمية لاجذور لها.

حاربت من أجل انتصار أفكارها الأممية، ووقفت ضد كل أشكال القومية والتعصب، كما أنها خاضت حرباً شرسة ضد حزبها الاشتراكي الديمقراطي المعاصر، ووقفت بكل ما أوتيت من قوة ضد الثورة البلشفية الروسية بسبب طابعها غير الديمقراطي والدوغمائي. وكانت على قناعة تامة بأن ايديولوجيا "اشتراكية أقل" مجرد لعبة في أيدي الرأسماليين.

ما الذي نراه اليوم في السويد بصرف النظر عن ثمانية أحزاب شعبوية، ففي حين أن الفجوات في المجتمع آخذة في التوسع، يناقش السياسيون قضايا المناخ كما لو أنها الفارق المهم بينهم، وقد تم التحول من الطبقة ضد الطبقة إلى المناخ ضد المناخ.

ان مجتمع الضعفاء والمهمشين يمثل  بروليتاريي اليوم، وعلى الأغلب فإن طاعون الأسى سوف يضرب الطبقة الوسطى في الصميم، في حين أن نخب السلطة تستسلم لشعاراتها الفارغة.

روزا لوكمسبورغ لم تكن يهوذا أو "روزا الدموية"، فهل يستطيع صوتها المتمرد أن يكون في وضع مهيأ لسماعه الآن وسط هذا التعصب القمعي في السويد الذي تسيطر عليه ديمقراطية السياسي السويدي الوسطي؟!".
  

 

تعليقاتكم

أضف تعليقك