فوتوماتون: المخرج القبرصي كرياكوس توفاريديس

 فوتوماتون: المخرج القبرصي كرياكوس توفاريديس
في الصورة التي التقطت لنا في عيد الميلاد سنة 1972(أكون الأول من اليمين) في روضة الأطفال، في قرية أتينو، حيث ولدت، كنت أستعد لقراءة قصيدة شعرية بصحبة زميلين جديدين في الفصل هما ايليني وأندرياس:

 

طفولتنا البريئة. آباؤنا. بشر يعملون بكل جد وإخلاص ولديهم هدف واحد في الحياة هو تعليم أطفالهم بشكل جيد بهدف تأمين أفضل مستقبل لهم. كانت ملابسنا رثة في تلك الآونة، ولكنها كانت نظيفة ومكوية ومرتبة، وعلى المائدة ثمة طعام ساخن وجيد في كل الأوقات، والحي الذي كان يشكل مملكة الأطفال حين نجتمع في أوقات بعد الظهر للعب كرة القدم مع أطفال الأحياء الأخرى، ولم يدر بخلدنا حينها أن عصر براءتنا سينقضي بعنف بعد الانتهاء من حضانة الصف الأول مباشرة، ففي صيف 1974 اندلعت الحرب وزرعت الحزن والألم في سنواتنا الغضة الطرية.
ولم يدر بخلدنا حينها أن عصر براءتنا سينقضي بعنف بعد الانتهاء من حضانة الصف الأول مباشرة، ففي صيف 1974 اندلعت الحرب وزرعت الحزن والألم في سنواتنا الغضة الطرية.  "

بدأت حقبة اللجوء، وبثياب قليلة وصلنا ليماسول حيث كانت تنتظرنا مخيمات اللجوء التي بنيت على عجل خارج المدن، وصار الأطفال يلعبون في غبار الصيف ووحل الشتاء حوالي الخيام البيضاء، ولكن بقليل من الحظ عدنا إلى بيوتنا في قريتنا بعد ستة أشهر، فلم يكن العدو قد استولى عليها عن طريق الخطأ، فيما ترعرع بقية الأطفال في الخيام، وفي وقت لاحق في بيوت الصفيح.

مرت 43 سنة: ايليني أصبحت أماً من فترة طويلة نسبياً وهي جدةٌ الآن، وأما أندرياس فقد أصبح طبيب جراحة تجميلية ولديه ميول فنية خصبة. وأنا درست وتزوجت مرتين وعندي 4 أطفال. صورت فيلمين روائيين طويلين، وأستعد لعمل الثالث. الطفل الواعد مازال يخبّ بداخلنا ويحتضن بعض الأصدقاء في الطريق لمواصلة قراءة قصيدة الحياة.    


 

تعليقاتكم

أضف تعليقك