فوتوماتون: المخرج والممثل العراقي جمال أمين الحسني

فوتوماتون: المخرج والممثل العراقي جمال أمين الحسني
في ستينيات القرن الماضي كنت أذهب برفقة أبي إلى المقهى الذي يملكه في شارع الرشيد، وكان الشارع يغص بدور العرض السينمائي، أذكر منها سينما الوطني، وسينما الرشيد، وسينما علاء الدين، وسينما الشعب، وسينما روكسي، وسينما ريكس، وسينما الخيام، وجميع هذه الدور أصبحت الآن مخازن للتجار والباعة.


سينما الرشيد وسينما الوطني كانتا تعرضان الأفلام الهندية في أيام الأعياد. ولطالما ذهبت مع إخوتي إلى هاتين الصالتين تحديداً، اذ غالباً ما كنا نرتادها مجاناً، لأن مقهى الوالد كان مجاوراً لهما، وهنا كما جرت العادة في بلادنا تؤخذ مراعاة حسن الجوار بعين الاعتبار.

أذكر أنه حين التقطت هذه الصورة في ستوديو للتصوير الفوتوغرافي قريب من هاتين الصالتين أن الفيلم الذي كان يعرض حينها هو فيلم (الأستاذ) من بطولة شامي كابور، وكالبانا موهان، وبروين شودري، ومن شدة شغفي وانبهاري في ذلك الوقت بكاركترات هذه السينما قررت أنني حين أكبر سأتزوج فتاة هندية، وأن أمثل مع شامي كابور، وأن أصبح ضابط شرطة كي ألاحق المجرمين وأفراد العصابات كما في هذه الأفلام.

ومن شدة شغفي وانبهاري في ذلك الوقت بكاركترات هذه السينما قررت أنني حين أكبر سأتزوج فتاة هندية، وأن أمثل مع شامي كابور، وأن أصبح ضابط شرطة كي ألاحق المجرمين وأفراد العصابات كما في هذه الأفلام. "

استمر شغفي بالسينما الهندية، وقد تحقق حلم اللقاء مع شامي كابور في الكويت عند حضوره مهرجان الفيلم الهندي في ثمانينيات القرن المنصرم.
لقد كان فيلم (الأستاذ) بمثابة الدرس الأكثر تأثيراً بي في طفولتي كي أصبح ممثلاً فيما بعد، ولقد تحقق حلمي بالفعل في أن أصبح ممثلاً وبطلاً سينمائياً سنة 1976 وأنا بعمر السابعة عشرة تقريباً في فيلم (بيوت في ذلك الزقاق) من اخراج قاسم حول. لقد أحببت فتاة عراقية سومرية كانت تدرس السينما معي في معهد الفنون الجميلة -قسم السينما، وهي الآن زوجتي، وصديقتي الشاعرة، والرسامة حنان عناد. لقد أصبحت حياتنا كلها عبارة عن سيناريو فيلم هندي طويل من كثرة المفاجآت، وكثرة السفر، والترحال، وعصف الميلودراما، وطول الغياب.

 

تعليقاتكم

أضف تعليقك