فيلم وثائقي عن الجرّاح المتمرد إريك إريكسون

فيلم وثائقي عن الجرّاح المتمرد إريك إريكسون
أُطلق عليه لقب (الجرّاح المتمرد)، تماماً كما في الفيلم الوثائقي الذي أعدَّه عنه المخرج الإيطالي – السويدي إريك غانديني. الطبيب السويدي (الدنمركي) إريك إريكسون الذي أنقذ حياة العشرات في إثيوبيا باستخدامه الأدوات التي توفرت له في عملياته الجراحية:

مشارط عادية، مثاقب، سكاكين، أدوات تصليح الدراجات، ومراكب الصيد، ومشابك الخراطيم، وآلات الحفر، وأشياء لا تخطر ببال مريض أو إنسان عادي.

في سنوات السبعينات من القرن الماضي لم يتمكن إريك إريكسون من الحصول على عمل في الدنمرك، ومثل بعض الأطباء العاطلين عن العمل توجه للعمل في السويد، ووجد عملاً في مشفى مدينة "ايكخو"، وهناك التقى بزوجته المستقبلية الممرضة من أصل أثيوبي (سنايت) "


يقول إريكسون في الفيلم: -يمكنك فعل الكثير بهذه الأدوات الصغيرة إن توفرت عندك الرغبة وكان لديك الدافع. تركز عمله بشكل أساسي على تدريب الموظفين والأطباء والحصول على المعدات الأساسية لمشفى "ايرا". اليوم يقع المشفى تحت سلطة الأثيوبيين ولديه 5 أخصائيين ومعدات حديثة.


-لقد توليت ادارته خلفاً لطبيب أميركي أقام فيه عدة سنوات، وكان الطبيب الوحيد الذي يتمتع بتأهيل مهني –يقول إريكسون-المشفى كان يحوي 100 سرير و5 ممرضات فقط، وكان عملي منصباً بشكل أساسي على تدريب الكوادر الجديدة، وهذا كان برأيي أهم عمل أقوم به في تلك الفترة نظراً للنقص الخطير في عدد الكفاءات الطبية المحلية.


لعدة سنوات كان إريك إريكسون الشخص الوحيد الذي يمكنه إنقاذ حياة العشرات من الأمراض والإصابات وأي شيء يمكن أن يحدث معهم، وكانوا يصلون إلى المشفى بصعوبة بالغة بأمل الحصول على العون الطبي، وبعضهم كان يقضي في الطريق قبيل الوصول.


ثمة مثل دنمركي يقول إريكسون: -الحاجة تعلّم المرأة أن تدور. ونحن كان يتوجب علينا أن نستخدم ما هو متاح أمامنا، ولم نكن نملك غيره.
بالرغم من عيشه سنوات طوال في السويد إلا أن اللكنة الدنمركية ماتزال تظهر واضحة في كلامه. في سنوات السبعينات من القرن الماضي لم يتمكن إريك إريكسون من الحصول على عمل في الدنمرك، ومثل بعض الأطباء العاطلين عن العمل توجه للعمل في السويد، ووجد عملاً في مشفى مدينة "ايكخو"، وهناك التقى بزوجته المستقبلية الممرضة من أصل أثيوبي (سنايت)، ومباشرة توجه برفقتها إلى إثيوبيا بعد نقاشات قصيرة بينهما بالضرورة التوجه إلى هناك ومدّ يد العون للمحتاجين.


في إثيوبيا عاش الزوجان في فقر مدقع، ولجآ مرات كثيرة إلى الكنيسة السويدية هناك. كان كل شيء من حولهما يوحي بالإحباط لكن مع الصمود وإعادة تدوير "فعل الإخاء الإنساني"، والعمل الحثيث على تطوير المشفى بدأت الأمور تتغير وصار الحصول على المساعدات الدولية والمحلية أفضل بكثير. على سبيل المثال الكهرباء والأنترنت من العوامل الأساسية التي يقوم عليها أي مشفى حديث أصبحا متوفرين بشكل دائم في مشفى (ايرا).


عمل إريك إريكسون برفقة زوجته لمدة عشر سنوات على تجهيز المشفى، وأجرى الكثير من العمليات الجراحية المعقدة والمخيفة بأبسط الأدوات التي توفرت لديه، وعاد منذ 4 سنوات إلى السويد في سنو التقاعد بعد بلوغه ال 67.
عمل لمدة عام واحد في الرعاية الصحية السويدية، وإن استمرأ العزف على البوق بعض الألحان الشعبية الاسكندنافية، ويمكن لمن يقترب من جدران منزله في "ايدري" أن يسمع بين الفينة والأخرى ألحاناً ريفية وشعبية تنثال من هناك.  

 


 

تعليقاتكم

أضف تعليقك