البيت الحزين - قصيدة للشاعر الفلسطيني الشاب إياد الحسن

البيت الحزين - قصيدة للشاعر الفلسطيني الشاب إياد الحسن
إياد الحسن كاتب، وشاعر فلسطيني شاب. ولد في دمشق مخيم اليرموك سنة 1996. بدأ الكتابة بعمر ١٣ عاماً، وانتقل في ٢٠١٣ للعيش في السويد، ويقيم حالياً في مدينة Helsingborg.


هل يوجد أحد هنا؟
ينادي بيتنا الوحيد
كأنه يبحث عن بقايا الذكريات من الشريط
تبتسم الصور في زوايا غرفتي القديمة
تزرع اللوتس في بحيرات الدمع الجاف
فتوزع الماء على من جاء ليبكي
وتمسح التراب عن الرف
على يمينك سترى ما تبقى من أجساد عُلِّقت فيمضي الوقت
عائداً لسريره الوحيد
تدخل خمس خطوات للأمام  فتأخذ قاربك الجديد
تدور مُقبِلاً إلى ممر الشمس

عندما تنظر إلى الذكرى متمثلة في بيت طفولتك تستشعر دموع الجدران القاحلة والمهجورة وهنا خلقت اللغة مكاناً لصور وحيدة.. "

***

تزرع اللوتس في بحيرات الدمع الجاف
فتوزع الماء على من جاء يبكي
وتمسح التراب عن الرف


***
عندما تترك الغرفة المليئة بالصور
ستدرك أن البيوت صنعت من العيون
فالعين تقبض على الضياء.
تزرعه في الروح
وتنفخ في بوق العبور
فتأذن لعابري الذكرى.
أن يعلقوا أحلامهم
عند سماع الدوي
فتسير أجسادنا
موهنة خائفة أن تترك
لجوءها الأول
فتبدأ رحلاتها الوعرة
بخطوات مترددة
فكيف لجسد أخذ الخيمة بكل صورها
أن يغادرها ببساطة؟
هيأنا للسماسرة
اللغة صوماً
فلم تعتدِ أيادينا على القارة العجوز جرماً..
بل أخذت جزءاً من جسدها المزروع رغماً.. في خيمة البيت الوحيد
يا غيمة أضاعت السرب هماً يساور الأجساد الثكلى
و يوزع الحليب
على ما تبقى
من اطفال عطشى
تودع الغريب دون ان يلقي العصا
فيرفع العلم على سماء الدجى..


***
تزرع اللوتس في بحيرات الدمع الجاف
فتوزع الماء على من جاء يبكي
وتمسح التراب من الرف


***
تعود إلى غرفة معيشتك التي تختصر وطناً يفيض بالكلمات
فتترك الفراشات،
تهرب إلى الصباح.
وتنزل حبات الندى وحيدةً
قريبة
عنيدةً
ممسكةً ما تيسر
من ذكريات منزل لطيف
أمسكت الأيام وجنتيه

وعادت الشمس تزوره وهو يضمد جراحه المتقرحة..
صارخاً 
لازالت عيناي تحضر الحلم.
كأنه غفرانٌ للغة فاضت على بيتها
مشرعة للمطر
وجارفة لبراثن القلق.

تعليقاتكم

أضف تعليقك