النوم في الفيسبوك - سعد جاسم*

النوم في الفيسبوك - سعد جاسم*
بحثتُ عنهم في المدن فلَمْ أجدْهم. بحثتُ عنهم في الغابات ولَمْ أجدْهم. بحثتُ عنهم في البيوت ولَمْ أجدْهم.


بحثتُ عنهم في المقاهي
ولَمْ أجدْهم
بحثتُ عنهم في الارياف
ولَمْ أجدْهم
بحثتُ عنهم في الحانات
ولَمْ أجدهم

وعندما أعياني البحثُ في الخرائطِ والأمكنةِ والوجوه فكّرتُ أن أبحثَ عنهم في مكانٍ يُسمّونَهُ: العالم الافتراضي  "

بحثتُ عنهم
وبحثتُ
وبحثت ...
. . .
. . . .
. . . . .
وعندما أعياني البحثُ
في الخرائطِ والأمكنةِ والوجوه
فكّرتُ أن أبحثَ عنهم
في مكانٍ يُسمّونَهُ:
العالم الافتراضي
وما إن دخلتُهُ
حتى وجدتهم كلّهم
نائمينَ كأهلِ الكهفِ
في الفيسبوك
وليسَ لهم
لا ملامح
ولا مشاعر
ولا ذكريات
ولا هُمْ يعلمون
بالذي ستكونُ عليهِ مصائرهم
في هذا العالمِ المُكتظِّ
بالمكائدِ والأسرارِ والجنون

*شاعر عراقي مقيم في كندا
 

تعليقاتكم

أضف تعليقك