تكريم " الذكورة الأبدية " في مهرجان كان 2019

 تكريم " الذكورة الأبدية " في مهرجان كان 2019
آلن ديلون الممثل الفرنسي الأكثر شهرة في السينما الفرنسية ليس بسبب الأدوار والأفلام التي ظهر فيها. ثمة شيء في هذا الرجل مختلف وحيّْ، شيء وحشي يمكن تمريره دون عقاب.

وبالرغم من النجاح والشهرة والمال والعديد من العلاقات المثيرة إلا أنه لايتوقف عن اثارة الجدل من حوله حتى بين الأجيال الجديدة.

لم يكن محبوباً من النقاد، ولم تتم مكافأة أفلامه، على الأدوار التي ظهر فيها مقارنة بشهرته. يصفه المقربون منه بأنه بارد ووقح ومتمركز حول ذاته وقد أطلق عليه لقب "الملاك البارد". "

مشواره السينمائي غني للغاية (مولود في 8 نوفمبر 1935). 95 دور في أفلام روائية طويلة، أفلام تلفزيونية ومسلسلات وقام بإنتاج أكثر من 30 فيلماً لحساب شركته الخاصة. لكنه لم يكن محبوباً من النقاد، ولم تتم مكافأة أفلامه، على الأدوار التي ظهر فيها مقارنة بشهرته. يصفه المقربون منه بأنه بارد ووقح ومتمركز حول ذاته وقد أطلق عليه لقب "الملاك البارد".

وراء الشهرة والمجد والنساء –غالباً-نسي النقاد رؤية طفولة مكسورة. ثمة طفل بقي وحيداً وأعزل تماماً، وجردته الحياة من كل مميزات الطفولة التي يمكن أن يحلم فيها، ففي الثامنة من عمره انتقل للعيش في ملجأ صغير، لأن والداه تزوجا بشكل منفصل، وأسس كل واحد فيهما لعائلة مختلفة، وطالما تعرض الفتى للضرب المبرح على يد زوج والدته، حتى أغلقت جميع منافذ الحياة في وجهه، وبقي في الملجأ حتى غادره في السابعة عشرة من عمره للمشاركة في الحرب في مستعمرة الهند الصينية، ولم يعد يشتري الأوهام بخصوص حياة آمنة.

استقر آلن ديلون في باريس، وكان مستعداً لنيل المجد في حياة ناقصة، بعد عودته من المشاركة في حرب الهند الصينية (فيتنام لاحقاً)، باعتباره جندي مظلات ضمن الجيش الفرنسي، وجرَّب العمل في وظائف متواضعة قبل أن يرصده المنتجون، ليقدم في عام 1957 أول أفلامه (أرسل امرأة عندما يفشل الشيطان)، وبعدها فيلم (روكو وإخوته) عام 1960 مع المخرج الإيطالي الكبير لوكينو فيسكونتي.

التقى آلن ديلون مع مكتشف المواهب الأميركي الشهير هنري ويلسون، واجتاز معه اختبار التمثيل بنجاح، لكنه لم يذهب إلى هوليوود، بل فضَّل البقاء في فرنسا التي حقق فيها نجاحاً واسعاً في فيلم (نون الأرجواني) في العام ذاته، حيث قدَّم فيه دورا نفسياً مركباً.
برع ديلون في أدوار الجريمة كما في فيلم (أي عدد يمكنه الفوز؟) 1963، ونال شهرة كبيرة في فيلم (الساموراي) سنة 1967، كما حقق نجاحاً ساحقاً في فيلم (بورسالينو) عام 1970. كذلك نجح في أفلام المغامرات مثل فيلم (التوليب الأسود) 1964 وفيلم (زورو) 1975.

وفضلاً عن الانتشار الجماهيري الذي يعود أساساً إلى "الذكورة الأبدية"، والكاريزما القوية التي يتمتع بها، فإنه انتزع ترحيب النقاد خصوصاً إثر أدائه في فيلميّْ (السيد كلاين) 1976 و(سوان يحب) 1984.
ترَّشح النجم الفرنسي ديلون لجائزة "غولدن غلوب" مرة واحدة عام 1964، وفاز بجائزة سيزار لأفضل ممثل عام 1985، كما حصل على جائزة شرفية في مهرجان برلين 1995. ويكرم في الدورة الحالية من مهرجان كان التي تفتح اليوم على مجمل أعماله بعد طول تردد من قبله.

تعليقاتكم

أضف تعليقك